التلعثم والرهاب الاجتماعي المصاحب له | العلاقة والأسباب والعلاج

 أعاني من الخوف الشديد من التحدث أمام الناس!

أعاني من نظرات الشفقة والحزن التي أراها في أعين الناس حينما يرون حالي وأنا أتكلم! 

هذا ما يدور في خاطر كل متلعثم يعاني من الرهاب الاجتماعي.

في هذا المقال سوف نتحدث بشكل مفصل عن التلعثم والرهاب الاجتماعي وما يدور بعقل المتلعثم وحالته النفسية أثناء الكلام.

التلعثم والرهاب الاجتماعي
التلعثم والرهاب الاجتماعي

ما هو الرهاب الاجتماعي؟

الرهاب الاجتماعي هو أكثر من مجرد الخجل، فهو اتجاه المصاب إلى انعزال كل التعاملات والتواصل مع المجتمع بشكل تام، بسبب الضيق والضجر الشديد من نتاج التعامل مع الناس والأحاسيس السيئة التي تنتج عنها.


وتزداد أعراض الرهاب الاجتماعي بالتواصل مع المجتمع والتي تتضمن ما يلي:

  •  الخوف من أحكام الناس عليه، والإحراج الدائم.
  •  ارتفاع دقات القلب بشكل مفرط.
  •  التخشب وانقباض معظم عضلات الجسم.
  •  الشعور بالدوار.
  •  حدوث بعض مشاكل الجهاز الهضمي.
  •  ضيق النفس بشكل مرهق.


ومن الممكن أيضا أن يزداد حودث تلك الأعراض أثناء التفكير فقط في التعامل مع الناس وما ينتج عنه من تلك الأحاسيس السيئة، أو حتى بعد انتهاء الموقف، وهو ما يوضح حقيقة التلعثم والرهاب الاجتماعي.

التلعثم والرهاب الاجتماعي

التلعثم هو أحد مشاكل الكلام التي تسبب خلل كبير في تدفق الكلمات، حيث يعرف المتلعثم تماماً ما يريد قوله ولكنه يلقى كثير من الصعوبات في التعبير عما يدور بداخله، وقد تستمر المشكلة مع تطور العمر مسببة التلعثم عند الكبار.


ومن أعراض التأتأة ما يلي:

  •  الإحساس بصعوبة كبيرة في بداية الجملة أو الكلمة.
  •  إطالة الأصوات في نفس الكلمة لتجنب اللجلجة.
  •  تكرار الأصوات أو الكلمات بشكل ملحوظ.
  •  السكوت لفترة بين الكلمات أو الجمل.
  •  إضافة بعض الكلمات المساعدة لتفادي الحبسة الكلامية.
  •  التوتر الشديد أثناء الكلام والتعرق.
  •  رعشة اليدين والفك والرموش الملحوظة أثناء الكلام.


ومن المهم جدا أن تفهم أيها المتلعثم أن الرهاب الاجتماعي يكثر حدوثه مع التلعثم.


وأوضحت الدراسات الحديثة أن الدوبامين يلعب دوراً هاماً في التلعثم والرهاب الاجتماعي، حيث يعاني المتلعثمون من بعض المشاكل في مستقبلات الدوبامين D2 وهو ما أرجحت بعض الدراسات الحديثة علاقته المباشرة بحدوث التلعثم وما ينتج عنه من الرهاب الاجتماعي.


ولا يخفى عليك أيها المتلعثم أن التلعثم والرهاب الاجتماعي متلازمان لا فصل لأحدهما عن الآخر، فيشعر المتلعثمون دائما بالخوف المفرط من مواجهة المواقف الاجتماعية المختلفة نظراً للرغبة الدائمة في تجنب نظرات الشفقة وما يصاحبها من أحاسيس سيئة.

يمكنك أيضا قراءة التلعثم والأمراض النفسية المرتبطة به

علاج التلعثم والرهاب الاجتماعي

يمكن علاج التلعثم والرهاب الاجتماعي في طريقين أساسيين يجب السير فيهما معاً هما: 

  1.  الذهاب إلى طبيب نفسي لعلاج ما يصاحب التلعثم من الأمراض النفسية، وإعادة الثقة وتقدير الذات إليك.
  2.  زيارة أخصائي تخاطب متخصص في التلعثم لبداية معالجة الأمر عن طريق تمارين التنفس، والتنفس الباطني وما شابه.


وقبل كل هذا ينبغي أن تعرف أيها المتلعثم أن الخطوة الأولي في حل مشكلتك هي تقبل كونك متلعثماً، فلا تخلو الحياة من الابتلاءات، وعليك العلم التام أن ابتلاءك في تلك الحياة قد انحسر هنا في لسانك، وانطلاقتك نحو النجاح ستكون من تقبل نفسك على حالها.

في نهاية مقال التلعثم والرهاب الاجتماعي ينبغي أن تكون تعرفت أن: 

  1.  التلعثم قد يسبب الرهاب الاجتماعي بشكل مباشر.
  2.  أسوأ ما يشعر به المتلعثم قد يكون نظرات الشفقة والحزن في نظر المتلقي.
  3.  بداية حل التلعثم في تقبل الأمر.
  4.  زيارة الطبيب النفسي وأخصائي التخاطب لا غنى عنهما في رحلة علاج التلعثم.

google-playkhamsatmostaqltradent