اضطراب الشخصية الحدية | الأسباب والأعراض والعلاج النهائي له

يُعد اضطراب الشخصية الحدية مرضًا عقليًا، حيث بعاني المرضى منه اضطرابات في سلوكياتهم، والسبب وراء ذلك هو نمط التفكير السلبي الذي يعانون منه، وهذا ما يجعل من حياتهم غير مستقرة.

إن اضطراب الشخصية الحدية يجعل من الشخص المُصاب بهِ مزاجيًا، وتسيطر عليه عواطفه المتغيرة بين فترة وفترة، بالإضافة إلى تفكيره في نفسه وفي الآخرين السلبي، كما أنهم يعانون من الخوف المُبالغ من فقد أحدٍ ما.

يبدأ اضطراب الشخصية الحدية في سن البلوغ، وتزداد شدة أعراضه في مراحل الشباب، كما يمكن أن يتم التحسّن منه خلال مراحل عمرية متقدمة أكثر.

لا تكن قلقًا إن كنت أحد المصابين بمرض اضطراب الشخصية الحدية، فالعديد من الأشخاص كانوا يعانون مثلك، وقد تم علاجهم وتحسنت حالتهم النفسية، كما أن حياتهم عادت إلى الاستقرار.
اضطراب الشخصية الحدية

أعراض اضطراب الشخصية الحدية

كما ذكرنا فإن هذا المرض يؤثر على شعور المُصاب، ويجعله يفكر في نفسه بشكل سلبي، وهذا ما يدفعه إلى القيام بتصرفات سلبية، ومن أبرز أعراضه:
  1.  الخوف الشديد من الهجر والفقد، وهذا ما قد يدفع المصاب إلى القيام بردات فعل عنيفة منعًا من الفقد أو الهجر.
  2.  عدم استقرار المشاعر العاطفية، حيث قد يقع على تفكير المريض بأن شخصًا ما هو مُهمل له ولا يحبّه، وبعد لحظاتٍ وجيزة يقوم بتعظيمه ومدحه.
  3.  عدم وجود استقرار في تفكير المريض عن نفسه، فتجدهُ أحيانًا وكأنه شخص آخر تمامًا، فيفقد مبادئه وقيمه التي كان يحافظ عليها في حالتهِ الطبيعية.
  4.  حالات من الرهبة الشديدة التي تؤدي إلى إرهاقه، وهذه النوبات قد تدوم لدقائق، أو لساعات.
  5.  التحول من إنسانٍ واعٍ إلى شخصٍ طائش كليًا، وتظهر هذه الحالة في تصرفاته، كقيادة السيارة بشكل متهور وطائش، أو القيام بإنهاء علاقات دون سبب.
  6. بسبب المزاجية المفرطة، والخوف الشديد من الهجر، أو الرهبة الشديد، يصبح المريض يميل لأفكار انتحارية، أو لأفكار ليؤذي نفسه.
  7.  التغيرات المفرطة في مزاجه، وتظهر في شعوره بالسعادة المطلقة تارة، وبالحزن والاكتئاب تارةً أخرى.
  8.  انهيار أعصابه عند غضبه، وينتج عن ذلك تصرفات عنيفة وحادة، ويمكن أن يجعله ذلك يدخل في شجارات جسدية.

أسباب اضطراب الشخصية الحدية 

اضطراب الشخصية الحدية
في الحقيقة فإن أسباب اضطراب الشخصية الحدية غير معروفة، ولكن قد يكون هناك أسباب للإصابة بها، فقد يكون المصاب قد تعرض لمعاملة غير صحيحة في طفولته، فمن أبرز الأسباب المتوقعة:

1- الاضطرابات الدماغية:  

يعتقد العلماء أن المواد الكيميائية الموجودة في الدماغ والتي لها دور في تنظيم الحالة المزاجية قد لا تعمل بصورة صحيحة، كما بيّنت بعض الأبحاث عن وجود تغييرات في بعض المناطق في الدماغ والتي لها دور في تنظيم العدوانية لدى الشخص، بالإضافة إلى عاطفته.

2- الجينات الوراثية:

 قد يكون هذا المرض يُورث عبر الأجيال، حيث أشارت أبحاث أنه من الممكن أن يكون المرض موروث من أشخاص في عائلته مصابة باضطرابات الصحة العقلية.

عوامل الخطر

هناك عدة عوامل ترفع من احتمال إصابة الأشخاص باضطراب الشخصية الحدية، وهي:

1- الاستعداد الوراثي:

 إن كان أحد أفراد عائلتك مصابًا باضطراب الشخصية الحدية، أو باضطراب الصحة العقلية فهناك احتمالٌ لإصابتك به.

2- طفولة سيئة: 

هناك العديد من المصابين ذكروا أن طفولتهم كانت سيئة، فمنهم من تعرّض لتحرشٍ جنسي وجسدي، ومنهم من عانى من الإهمال في طفولتهم من قبل والديهم، وقد فقد أحدهم والديه وهو في سن الطفولة، أو عانوا من معاملة سيئة من والديهم، بشكلٍ عام؛ فإن الطفولة السيئة ترفع من خطر الإصابة بهذا المرض.

اضطراب الشخصية الحدية والحب

اضطراب الشخصية الحدية
يؤثر اضطراب الشخصية  الحدية على مشاعر المصاب به تجاه الطرف الثاني، حيث يشعر ناحيته بعدم الثقة وأنه سوف يخذله في أي لحظة من اللحظات، وبناء على هذا الإحساس يقوم المصاب بتصرفات غريبة تثير رغبة الطرف الثاني في الابتعاد عنه مما يؤدي في أغلب الأحوال إلى فشل تلك العلاقة.

هل اضطراب الشخصية الحدية خطير؟

الاضطراب في حد ذاته ليس خطيراً، ولكن ما يجعله خطيراً هو ما يقوم به المصاب من أفعال قد تؤذيه وتؤذي من حوله، وتتشكل صور هذه الخطورة فيما يلي: 
  • محاولة إيذاء نفسه بدنيا باستخدام الآلات الحادة 
  • اتجاه المصاب لتناول المخدرات 
  • اتجاه المصاب لفعل علاقات جنسية خارج إطار الزواج

تشخيص اضطراب الشخصية الحدية

  1.  سيقوم الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية والعقلية بمقابلتك، سيتم تقييم حالتك النفسية بناءً على المعلومات التي سيطلبها منك الطبيب بملئها ضمن استبيانة الذي يسمى باختبار اضطراب الشخصية الحدية.
  2.  سيسألك الطبيب عن تاريخ مرضك، وسيفحصك طبيًا.
  3.  معرفة الأعراض والعلامات.
  4.  إن التشخيص يتم على الأشخاص البالغين، بينما الأطفال لا يتم تشخصيهم لأنهم سينضجون مستقبلًا.

علاج اضطراب الشخصية الحدية 

اضطراب الشخصية الحدية
بما أن المرض أساسه نفسيًا، فالعلاج سيكون نفسيًا أيضًا، وقد يتم استخدام الأدوية، ومن الممكن أن يوصي الطبيب بإبقائك في المشفى عندما تتعرض للخطر، تتضمن العلاجات النفسية تعليمك عن كيفية تحكّمك على نفسك والسيطرة على مشاعرك، ويتم علاج حالات الاضطراب العقلية التي تترافق مع اضطراب الشخصية الحدية.

العلاج النفسي

العلاج النفسي هو علاج أساسي لهذا المرض، وقد يعمل المعالج النفسي على اتباع علاج خاص يلبي احتياجاتك، والعلاج النفسي ضروري جدًا، حيث يساعد العلاج النفسي على التعايش مع اضطراب الشخصية الحدية بالإضافة إلى: 
  •  القدرة على السيطرة على مشاعرك السلبية والمزعجة.
  •  التركيز على قدراتك لأداء وظائفك.
  •  التخفيف من اندفاعك عن طريق المحافظة على مشاعرك دون أن تقوم بردات فعل منها.
  •  جعلك تشعر بالآخرين وبمشاعرهم وإدراك مشاعرك، وهذا ما سيجعل علاقاتك معهم أفضل.

طرق العلاج النفسية الفعّالة

هناك عدة طرق للعلاج النفسي يمتلك فعالية مُجربة، وهي:

1. العلاج المركز إلى المخطط

يشمل هذا العلاج إلى التركيز على قيامك بواجباتك أو تلبية احتياجاتك اليومية، كما يعمل على تحديد هذه الاحتياجات، والتي لم تكن تستطيع القيام بها، وهذا ما جعل حياتك صعبة مليئة بالأجواء السلبية، يتم القيام بهذا العلاج بشكل جماعي، أو بشكل فردي

٢. العلاج السلوكي

هذا النوع من العلاجات النفسية غاية في الأهمية، يركز العلاج على تعليمك وتدريبك على كيفية السيطرة على مشاعرك، والتحكم في نفسك، وتحسين علاقاتك مع الآخرين، كذلك يمكن إجراء هذا العلاج جماعيًا، أو فرديًا

٣. العلاج المستند إلى التعقل

يتم هذا العلاج بالتحدث معك بشكل مباشر، ومساعدتك على أن تحدد أفكارك، ويساعدك على التفكير قبل أن تقوم بأي ردة فعل في شعورٍ ما، ويعطيك بدائلًا عن ردة الفعل التي تقوم بها في موقفٍ ما.

٤. التدريب التنظيمي لتوقع المشاعر وحل المشكلات

هو أحد أنواع العلاجات النفسية، ويتطلب العلاج مجموعة من الأشخاص المقربين لك، كعائلتك، يعمل هذا العلاج على توقع مشاعرك وحل مشكلاتك.

المضاعفات

قد يؤدي اضطراب الشخصية الحدية إلى خسارة بعض العلاقات بسبب ردات الفعل، وخسارة وظيفتك في العمل، أو طردك من المدرسة أو الجامعة، وهذا ما سيسبب لك:
  •  قد تتسبب بمشاكل قانونية تنتهي بدخولك السجن.
  •  الطلاق مع زوجك.
  •  التسبب بأذبة النفس كالحرق.
  •  حدوث حالات حمل غير مهيّأ لها.
  •  الدخول في عراكات جسدية مع غيرك.
  •  محاولات الانتحار المتكررة بسبب حياتك المتدمرة.
أما الاضطراب العقلية فقد تشمل:
  •  تعاطي الكحول والمواد المخدرة بشكل مفرط.
  •  القلق.
  •  اضطراب ثنائي القطب.
  •  ضعف الانتباه.
  •  فرط في النشاط.
  •  الاكتئاب.

في الختام، لقد قدمنا لكم معلومات عن اضطراب الشخصية الحدية، وما هي أعراضه، والأسباب التي قد تكون متعرضة بحدوثه، و كيفية علاجه، آملين من الله دوام الصحة والعافية لكم، دمتم بخير.
google-playkhamsatmostaqltradent