كل التفاصيل حول علاج التوتر والقلق والخوف بأبسط الطرق

علاج التوتر والقلق والخوف!
«عيش اللحظة.. واستمتع بكل خطوة»، تلك هي الكلمات التي نصحت بها الدكتورة إيناس علي أخصائية الصحة النفسية وتعديل السلوك أثناء حديثها لـ«هُن»، إذ أوضحت أن الشخص لابد أن يستمتع بحياته: «فالوقت الذي يعيشه الإنسان هو الوقت الموجود في حياته، لأنه لا يعلم بعد لحظات ماذا سيحدث له، فعليه أن يستمتع بكل خطوة ويعيش الحياة بسعادة أهم شيء، لأن الإنسان عندما يبدأ في التفكير في مستقبله يبدأ عنده الخوف والقلق».
وأضافت «إيناس» أن أفضل علاج للقلق والتوتر والخوف هو مكافأة أنفسنا والاستمتاع بكل خطوة، ويجب أن يكون هناك مرونة في الأهداف التي نطمح في تحقيقها.
علاج التوتر والقلق والخوف

علاج التوتر والقلق والخوف

كيفية علاج التوتر والقلق والخوف أصبح سؤال عام بسبب كثرة ضغوطات الحياة فمن الطبيعي أن يشعر الإنسان بالقلق أو الخوف أو التوتر لسبب ما أو في فترة معينة، وهو شعور يتكرر بين حين وآخر كلما شعر باقتراب سبب يثير خوفه وقلقه.
ولكن عندما يصبح الأمر أشبه بهوس وخوف مستمر دون سبب يستدعي هذا الخوف، بحيث يكون معيقاً للحياة الطبيعية اليومية، فهنا يصبح بحاجة لمعرفة أفضل علاج للقلق والتوتر والخوف للتخلص بشكل جذري منه.

ما هو القلق المرضي أو اضطراب القلق العام؟

يشير القلق المرضي أو كما يعرف باضطرابات القلق العام، إلى مجموعة من الاضطرابات النفسية الناتجة عن الخوف والقلق من المستقبل، فيعاني مرضى هذه الحالة من الخوف المستمر والمفرط و تراودهم المخاوف والشكوك حيال الكثير من المواقف، بما في ذلك المواقف الحياتية اليومية.
وفي حالات كثيرة، يمكن للمرضى أن يعانون من نوبات هلع أو رعب لدقائق معدودة، عند مواجهتهم لأي موقف يثير القلق لديهم.
وغالباً ما يصعب على المرضى السيطرة والتحكّم بمشاعر القلق التي تراودهم، والتي يمكن أن تتداخل مع واجباتهم اليومية فتعيقهم من إتمام المهام الموكلة إليهم أو الاستمتاع ببعض الأنشطة مهما كانت بسيطة.
يمكن أن تظهر علامات القلق المرضي منذ سن الطفولة أو في مرحلة المراهقة.
 لذلك يجب على الأهل أن يكونوا أكثر تنبّهاً للأعراض التي تظهر لدى أبنائهم، ففي حال لم تتمّ معالجة القلق المرضي، فقد ترافقهم طيلة حياتهم وتؤثر على جودة حياتهم على المدى البعيد.

ما هو التوتر العصبي؟

التوتر العصبي أو الإجهاد هو رد فعل الجسم لأي تغيير يتطلب تكيفاً أو استجابة، ويتفاعل الجسم مع هذه التغيرات باستجابات جسدية وعقلية وعاطفية.

يعد التوتر جزء طبيعي من الحياة، وقد يكون ناتجاً عن عوامل بيئية أو جسدية أو فكرية، ولا يشترط أن يكون التوتر أمر سلبي، بل إن التغيرات الإيجابية في الحياة مثل الحصول على ترقية، أو ولادة طفل جديد قد تؤدي إلى حدوث التوتر النفسي.

أولاً: التوتر النفسي الجيد

التوتر النفسي الجيد هو التوتر الذي يساعدنا على إنجاز مهامنا اليومية، وتحقيق تلك الأهداف التي يصعب الوصول إليها، ويساعدنا على تعلم أشياء جديدة، والتكيف مع التغيير، ويعاني كل شخص من التوتر النفسي الجيد بشكل يومي.

ثانياً: التوتر النفسي السيء

وهو التوتر الذي يمنع قدرتنا على إنجاز المهام اليومية، ويحدث الإجهاد السيئ عندما يتراكم الكثير من الضغط حولنا، وبمجرد أن يشعر الجسم بوجود الكثير من الضغط فإنه يبدأ في الانهيار مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعرق، والقلق، والصداع، وسرعة التنفس.
وهذا النوع من التوتر النفسي يمكن أن يؤثر تأثيراً كبيراً على الصحة الجسدية والعقلية للشخص المصاب به حيث يمكن في النهاية أن يؤدي للاكتئاب.
هناك أشخاص أكثر عرضة للإصابة بالتوتر، ولديهم أيضاً قدرة أقل على التعامل مع الضغوط التي تفرضها الحياة اليومية، وقد يصلون إلى مستويات أعلى من الإجهاد ومن هؤلاء:
  1. الأشخاص الذين لا يحصلون على دعم إجتماعي كاف.
  2. الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية.
  3. الأشخاص الذين يحصلون على قسط غير كاف من النوم.
  4. الأشخاص الذين يعانون من مشاكل جسدية.

أعراض التوتر العصبي

علاج التوتر والقلق والخوف
تشمل أعراض التوتر العصبي ما يأتي:

أولا أعراض التوتر العصبي النفسية

يتسبب التوتر العصبي في بعض الأعراض النفسية، وتشمل:
  • سوء الحالة المزاجية: 
يُؤثر التوتر العصبي على الحالة المزاجية، ويؤدي إلى الشعور بالإحباط وخاصةً بعد مواجهة مواقف معينة.
  • الشعور بالإرهاق:
 وذلك نتيجة الضغوط النفسية، وكثرة التفكير بها، ومحاولة الهروب منها فيزداد الشعور بالتعب.
  • صعوبة الشعور بالاسترخاء والهدوء النفسي:
 يجد الشخص المصاب بتوتر عصبي صعوبة في الشعور بالاسترخاء والهدوء.
  • الميل إلى الوحدة:
 يفضل الشخص الذي يشعر بتوتر أن يبقى وحيدًا حتى يهدأ.

ثانيا أعراض التوتر العصبي الجسدية

تشمل أعراض التوتر العصبي المؤثرة على صحة الجسد ما يأتي:
  •  انخفاض مستويات الطاقة
يؤدي التوتر العصبي إلى صعوبة النوم ليلًا والنوم المتقطع وكذلك فقدان الشهية، ممّا يؤثر على مستويات الطاقة في الجسم.
  •  آلام الرأس
ينتج عن التوتر العصبي شعورًا بآلام في الرأس، وذلك نتيجة قلة النوم وكثرة التفكير والشعور بالإجهاد الشديد.
  •  اضطراب في المعدة
يُمكن أن تحدث اضطرابات المعدة نتيجة للشعور بالتوتر بما في ذلك الإسهال والإمساك والغثيان.
  •  آلام العضلات
حينما يُصاب الشخص بالتوتر العصبي فإن العضلات والمفاصل تُصاب بالتوتر أيضًا، مما يُسبب الشعور بالألم في مختلف أجزاء الجسم.
  •  ألم في الصدر وسرعة ضربات القلب
ألم في الصدر وسرعة ضربات القلب تُعد من الأعراض التي تُصيب الجسم عند زيادة التوتر العصبي والضغوط النفسية، حيث تزداد ضربات القلب ويشعر الشخص بضيق في التنفس مع ألم في الصدر.
  • الأرق
يُعد الأرق من المشكلات الصحية الشائعة التي تنتج عن التوتر العصبي، حيث يصعب تجاهل المشكلات التي تسبب هذا التوتر ويزيد التفكير بها أثناء الاستلقاء في الفراش.
  •  نزلات البرد والالتهابات المتكررة
تزداد فرص الإصابة بالالتهابات في حالة الشعور بالتوتر العصبي بما فيها التهابات الجهاز التنفسي.
  • انخفاض الرغبة الجنسية
نتيجة الشعور بالإحباط واليأس يُمكن أن تتأثر الرغبة الجنسية بالسلب.
  •  جفاف الفم وصعوبة البلع
يمكن أن يتسبب التوتر العصبي في جفاف الفم وعدم قيام الغدد اللعابية بإفراز اللعاب للحفاظ على رطوبته، وبالتالي يكون ابتلاع الطعام صعبًا ممّا يؤدي إلى فقدان الشهية.

ثالثا أعراض التوتر العصبي العقلية

يمكن أن يتسبب التوتر العصبي في تأثيرات سلبية على القدرات العقلية، وتشمل أعراض التوتر العصبي العقلية ما يأتي:

  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات:
 وذلك نتيجة التشتت الذهني الذي ينتج عن التوتر.
  • انخفاض الإنتاجية في العمل:
 يؤثر التوتر العصبي على إنتاجية العمل بسبب كثرة الضغوط وقلة النوم.
  • زيادة النسيان: 
يؤدي التوتر العصبي إلى زيادة النسيان نتيجة الضغوط وكثرة التفكير في الأمور التي تسبب التوتر.
  • النظرة السلبية للأمور:
 ويترتب على هذا الأمر عدم الرغبة في القيام بالمهام اليومية.
  • عدم القدرة على التركيز:
 يتسبب التوتر العصبي في صعوبة القدرة على التركيز وما يتبعه من تأثيرات سلبية.

4.أعراض التوتر العصبي السلوكية

تشمل الأعراض السلوكية للتوتر العصبي ما يأتي:
  • التقليل من تناول الطعام، أو الإكثار من تناول الطعام فهذا يختلف من شخص لآخر.
  • تجنب تحمل المسؤوليات، ومحاولة الهروب الدائم من الواجبات التي يجب تحملها.
  • القيام ببعض السلوكيات الخاطئة، مثل: قضم الأظافر، أو صك الأسنان، أو غيرها.

علاج التوتر والقلق والخوف والوسواس

علاج التوتر والقلق والخوف

أولا العلاج بالأدوية:

  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مثل: الانافرانيل.
  • مثبطات استرجاع السيروتونين (SSRI) والتي تُزيد من تركيز السيروتونين في المخ مثل :
- الفلوكستين.
- الفلوفوكسامين.
- الباروكستين .
ما يجب ملاحظته مع الأدوية المستخدمة لعلاج التوتر والقلق والوسواس القهري
  • بداية تأثير الدواء:
 يبدأ بعد أسبوعين لعدة أشهر وقد يحتاج الطبيب لاستبداله أو الإضافة إليه للوصول للنتيجة المطلوبة.
  • التفاعلات الدوائية: 
 تحدث تداخلات دوائية ذات تأثير قد يصل للخطورة، لذا يجب إخبار الطبيب بكل الأدوية الأخرى والأعشاب المستخدمة من قِبَل المريض.
  • تغيير الجرعة الدوائية:
 يجب أن يكون تغيير الجرعة أو إيقاف استخدام الدواء تحت إشراف الطبيب وبصورة تدريجية منعًا لارتداد الأعراض بصورة أقوى.

ثانيا علاج القلق والتوتر والوسواس القهري الشديد باستخدام الجلسات الطبية

1- جلسات العلاج النفسي (ERP):
من خلال التدريب السلوكي العقلي لاستبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية وكيفية تجاهل تلك الوساوس.
وهي تكون في صورة مناقشات بين الطبيب والمريض وقد تمتد لعدة أسابيع. ويشمل أيضًا:
  • العلاج بالتخيل:
يكون بالتخيل للمخاوف في محاكاة لوقوعها مما يجعل المريض يواجه مخاوفه ويتخلص من تأثيرها على تفكيره وتوهمه بها.
  • العلاج بالتعرض :
يوصي الطبيب المريض بمواجهة مخاوفه بشكل تدريجي كي يتخلص من وسواس الخوف منها.
  • العلاج الإدراكي:
يدرك المريض طبيعة الوساوس التي يواجهها وبمعرفته أنها تصور خاطيء، يحاول التفكير فيها بطريقة أخرى وتفسيرها إيجابيا.

2- الجلسات الكهربائية على المخ (DBS):
 تُستخدم شحنات كهربائية لإثارة مناطق معينة في المخ.

ثالثا العلاج بالأعشاب:

تقلل بعض الأعشاب أعراض الوسواس القهري لاحتوائها على مواد تشبه في تأثيرها مضادات الاكتئاب مثل:
  • عشبة شوك الحليب
  • نبتة الجنسنج الهندي
  • الزعفران
  • زهرة الناردين
  • نبتة الكافا

رابعا يمكن أيضا استخدام البدائل القادمة لعلاج التوتر النفسي والوسواس مثل:

  • التعرض للضوء:
 يُعد التعرض للضوء وبخاصة في فصل الشتاء من العوامل التي تساعد على تحسين أعراض التوتر والوسواس والتي تزداد في فصل الشتاء.
  • ممارسة الرياضة: 
والتأمل، والاستماع للموسيقى، والقراءة، وباقي الأنشطة التي تساعد على الابتعاد عن التوتر والوساوس.

وبذلك نكون قد انتهينا من موضوعنا اليوم والذي شرحنا لكم فيه كل ما يخص التوتر والقلق والخوف من معناهم إلى أعراضهم سواء جسديا أو نفسيا أو عقليا أو سلوكيا، كما ذكرنا الأشياء التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بهم، وفي النهاية وضحنا جميع طرق العلاج المستخدمة لمعالجة هذه الحاله والوصول بالمريض إلى بر الأمان.

المصادر الخارجية:

https://www.webmd.com/mental-health/understanding-obsessive-compulsive-disorder-treatment
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/anxiety/symptoms-causes/syc-20350961
بقلم د اية عيد 
google-playkhamsatmostaqltradent