تعرف على اختبار فوبيا الثقوب وأعراضها وطرق التخلص منها نهائياً

فوبيا الثقوب هو أحد أنواع الفوبيا التي تتسبب في شعور الشخص المُصاب بالخوف الشديد وعدم الارتياح عند رؤية الأنماط المكونة من مجموعة من الثقوب باختلاف أحجامها.

 نظرًا لخطورة هذا المرض على الشخص المُصاب لما ينتج عنه من اضطرابات قد تتسبب في التأثير سلبًا على الحياة اليومية للفرد.

 نعرض من خلال موقعنا تعريف هذا النوع من الفوبيا وأعراضه وأسباب الإصابة به وخطورته على المريض وأفضل طرق للتخلص نهائيًا من فوبيا الثقوب.

ما هي فوبيا الثقوب (Trypophobia)؟

يُعرف فوبيا الثقوب أو رهاب النخاريب على أنها أحد أنواع الفوبيا التي تظهر أعراضها على المُصاب عند رؤيته لنمط مكون من عدة ثقوب أو شكل خلية النحل مما ينتج عنه شعور الشخص بالتوتر والقلق الشديد وفقد الشعور بالارتياح.

لقد أكد أطباء الأمراض النفسية على أن هذا المرض يُعد من أخطر أنواع الفوبيا لما له من آثار جانبية سلبية على حياة الفرد ومنها الإصابة بالاكتئاب والقلق المفرط، كما أن تلك الآثار تستمر مع المريض على المدى الطويل وتتسبب في تغير سلوكه تمامًا.

فوبيا الثقوب

هل فوبيا الثقوب مرض؟

تُعد رهاب النخاريب أحد الأمراض النفسية التي يعاني المُصاب بها من الشعور بالقلق والخوف الشديد عند مشاهدة نمط مكون من مجموعة من الثقوب المتلاصقة، ويزداد شعور الفرد بالتوتر والخوف كلما زاد عدد الثقوب.

من جانب آخر؛ نجد أن الجمعية الأمريكية للطب النفسي ترى أن الشعور بالخوف أو الاشمئزاز من منظر الثقوب هو أمر طبيعي، ولا يمكن وصفه على أنه رهاب الثقوب. 

في عام 2009؛ بدأ الاعتراف بوجود هذا المرض، واستخدام مصطلح رهاب النخاريب للإشارة إلى حالة الخوف والذعر المفرط التي يُصاب بها الشخص بمجرد رؤيته لنمط في صورة ثقوب.

كيف اعرف ان عندي فوبيا الثقوب؟

هناك مجموعة من الأعراض التي تساعد الشخص على التأكد من إصابته بهذا المرض؛ ومن أبرزها ما يلي:

  • الشعور بالغثيان.
  • صعوبة في التنفس.
  • التعرق الشديد.
  • ارتفاع مستوى ضغط الدم.
  • زيادة معدل نبضات القلب.
  • الرعشة.
  • الشعور بالاشمئزاز.

اختبار فوبيا النخاريب

يمكن التأكد من إصابة الشخص بفوبيا النخاريب أو فوبيا الثقوب من خلال إجراء اختبار والذي يتمثل في مشاهدة الشخص لمجموعة من الصور التي تحتوي على عدد كبير من الثقوب سواء كانت تلك الصور ثابتة أو متحركة.

في حال شعور الفرد بالاشمئزاز والخوف والتوتر المفرط؛ فهذا يعني إصابته برهاب النخاريب، ويجب زيارة الطبيب المختص لبدء رحلة العلاج والتخلص من هذا المرض نهائيًا. أما إذا بالاشمئزاز الغير مبالغ فيه؛ فهذا يعني أنه شخص طبيعي. 

فوبيا الثقوب

ما هي أسباب فوبيا الثقوب؟

لقد أثبتت الدراسات السابقة أنه لا يوجد أسباب منطقية ثابتة لإصابة الشخص بهذا المرض، لكن اقترح بعض الباحثين عدد من النظريات لتفسير إصابة البعض بفوبيا النخاريب؛ وقد جاءت تلك النظريات على النحو التالي:

النظرية المرضية

تشير تلك النظرية إلى أن إصابة الشخص بهذا المرض هو نتيجة تكون الصورة النمطية في العقل الباطن للشخص عن تلك الثقوب حيث أنه يراها رمز للحيوانات المفترسة أو أشياء تسبب له الشعور بالخوف والذعر.

على سبيل المثال؛ يرى الشخص شكل الثقوب على أنها خلية نحل، وجميعنا نعلم أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يشعرون بالخوف من هذا الشكل الذي يُعد مصدر رعب لهم.

النظرية التطورية

يرى البعض أن هذا المرض بدأ في الظهور مع بداية إصابة الأشخاص بالأمراض الجلدية التي تشبه كثيرًا الثقوب الصغيرة، لذلك عندما يرى الشخص منظر الثقوب؛ فإنه يتذكر الأمراض الجلدية المزعجة التي تكون بمثابة مصدر خوف وقلق له.

نظرية الإنترنت

أشار البعض إلى أن شعور الفرد بالرعب والقلق الشديد من الثقوب الصغيرة والكبيرة هو نتيجة تداولها عبر صفحات ومواقع الإنترنت المختلفة؛ حيث ساهمت وسائل الإنترنت في تكوين صورة نمطية عن هذا المرض عند الكثير من الأشخاص.

نظرية اضطراب الوسواس القهري

أكد بعض الباحثين على أن شعور الفرد بالاشمئزاز والخوف فور رؤيته لنمط الثقوب هو نتيجة استخدام العقل مزيد من الطاقة بهدف معالجة تلك الأنماط مما يتسبب في شعور الفرد بضيق التنفس.

 كما يرى البعض أن هذا الشعور هو أحد سمات الإصابة باضطراب الوسواس القهري.

ما هي مثيرات رهاب الثقوب؟

هناك مجموعة من الأشياء التي تُعد مثيرات رئيسية لرهاب النخاريب؛ ومن أبرزها ما يلي:

  • أقراص العسل.
  • جلد الثعبان.
  • جلد السحالي والزواحف.
  • الحشرات.
  • بذور اللوتس.
  • البذور الصغيرة الموجودة في بعض أنواع الفاكهة مثل الكيوي والبابايا.
  • الشكل الخارجي لبعض الفواكه مثل الفراولة والتوت.
  • الجبن الذي يحتوي على شكل ثقوب.
  • نعال الأحذية.
  • شكل الإسفنج.

فوبيا الثقوب

أضرار فوبيا الثقوب

أشار أطباء الأمراض النفسية إلى أن رهاب الثقوب من الأمراض النفسية التي تستمر على المدى الطويل، ولها تأثيرها السلبي على حياة المُصاب. يمكن تلخيص أضرار رهاب النخاريب فيما يلي:

  1. يجد المُصاب صعوبة في ممارسة حياته الطبيعية وبالتالي يؤثر ذلك الأمر على علاقاته الاجتماعية وحياته العملية.
  2. تعرض الشخص للإصابة بأمراض نفسية أخرى؛ ومن أبرزها الاكتئاب واضطرابات القلق.
  3. يمكن أن يسبب إصابة الشخص بصعوبة التنفس وزيادة مستوى ضربات القلب في تعرض حياة الشخص للخطر.
  4. الإصابة باضطراب القلق الاجتماعي.
  5. العزلة الاجتماعية.
  6. رغبة الشخص في الانتحار للتخلص من المشاعر السلبية تجاه الأشياء والكائنات المحيطة به.

كيف يمكن التخلص من فوبيا الثقوب؟

 يُعد العلاج النفسي أفضل طريقة للتخلص من رهاب النخاريب نهائيًا؛ حيث يتم الاعتماد هنا على استخدام العلاج بالتعرض الذي يعتمد على إتباع الخطوات التالية:

  • يقوم المختص أو الطبيب النفسي بمشاركة المريض عدد من الأنشطة التي من شأنها أن تساعده على الاستمتاع بالحياة.
  • يعتمد الطبيب على تعريض المريض تدريجيًا لأنماط مختلفة من الثقوب ومساعدته على إدارة انفعالاته وردود أفعاله تجاه مختلف أشكال محفزات هذا النوع من الفوبيا.
  • تعليم المريض تقنيات التنفس والاسترخاء لاستخدامها قبل وأثناء التعرض لأي محفز من محفزات رهاب الثقوب.
  • يقوم المريض في المراحل المتقدمة من العلاج بلمس أحد الأشكال بنمط الثقوب مثل الإسفنج أو الجبن أو غيرها.
لقد أكدت الدراسات على أن هذا النوع من العلاج أثبت فعاليته ونجاحه في علاج الكثير من الحالات؛ حيث وصل الأمر إلى نجاح علاج 9 من كل 10 أشخاص في التغلب على هذا الاضطراب والتخلص منه نهائيًا.

من جانب آخر؛ يعتمد البعض على علاج هذا النوع من الفوبيا بالأدوية؛ حيث يتم وصف بعض أدوية مضادات الاكتئاب لعلاج أعراض هذا النوع من الفوبيا عند رؤية الشخص لأحد أشكال الثقوب في البيئة المحيطة به.

طرق الوقاية من الإصابة برهاب النخاريب

تُعد طريقة الاسترخاء هي أفضل طريقة للوقاية من الإصابة برهاب النخاريب؛ حيث تساعد تلك التقنية الشخص على التحكم في ردود أفعاله، وتقليل فترة حدوثها عند رؤية أنماط الثقوب الصغيرة أو الكبيرة.

علاوة على ذلك؛ تساعد تلك التقنية في تنظيم ضربات القلب، وبذلك حماية الشخص من الإصابة بأعراض رهاب الثقوب عند رؤية محفزات هذا النوع من الفوبيا.

وبذلك نكون قد وصلنا إلى ختام هذا المقال بعد أن قدمنا لكم جميع المعلومات المتعلقة بمرض فوبيا الثقوب حتى يسهل التعرف على هذا المرض وتشخيصه والتأكد من إصابة الشخص بهذا النوع من الفوبيا، واختيار أسلوب العلاج المناسب للتخلص منها نهائيًا.

المصادر

clevelandclinic

osmosis

verywellmind

google-playkhamsatmostaqltradent