تعرف على أفضل الطرق للتخلص من فوبيا اللمس نهائيًا

فوبيا اللمس هو أحد أنواع الفوبيا النادرة التي ينتج عنها شعور المصاب بالقلق والتوتر الشديد عندما يقترب أحد منه أو يحاول لمسه، لذلك يُعد هذا النوع من الأنواع المرهقة للغاية. كما أنه يتسبب في انعزال المريض عن المحيطين به، وبالتالي يصعب عليه القيام بتعاملاته اليومية بصورة طبيعية.
نظرًا لخطورة هذا النوع من الفوبيا؛ نعرض من خلال موقعنا تعريف رهاب اللمس، أسبابه، أعراضه النفسية والجسدية، تشخيصه، كيفية التأقلم معه، وأفضل الطرق التي يُنصح بإتباعها للتخلص من فوبيا اللمس.

فوبيا اللمس Haphephobia

يشير مصطلح فوبيا اللمس أو رهاب اللمس إلى شعور الفرد بالخوف الشديد الغير مبرر عندما يحاول أحد الاقتراب منه ولمسه. يُعد هذا النوع من الفوبيا من الأنواع الغريبة والنادرة لأن المريض يشعر بالضيق الشديد والهلع بمجرد التفكير في تعرضه للمس سواء من أحد أقاربه أو زملائه في العمل أو الغرباء.
فوبيا اللمس

هل أنا مريض فوبيا اللمس؟

لقد أشار الأطباء النفسيين والأخصائيين إلى أنه يمكن اكتشاف إصابة الشخص بهذا النوع من الفوبيا من خلال ظهور مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية، وهي أعراض مشابهة لأعراض أنواع الفوبيا الأخرى مثل فوبيا الدم و فوبيا المرتفعات و فوبيا الموت وغيرها. يمكن تلخيص تلك الأعراض فيما يلي:

الأعراض النفسية

هناك عدد من الأعراض النفسية التي تظهر على مصاب رهاب اللمس، ويجب عند ظهور تلك الأعراض التوجه إلى الطبيب المختص لتلقي العلاج المناسب. يمكن تلخيص تلك الأعراض على النحو التالي:

  • الإصابة بنوبات غضب شديد خاصة لدى الأطفال.
  • البكاء المستمر.
  • عدم القدرة على الحركة عند التعرض للمس.
  • الشعور بالقلق عند التواجد في تجمعات عائلية خوفًا من التعرض للمس من أحد الأشخاص.

الأعراض الجسدية

يمكن اكتشاف إصابة الشخص برهاب اللمس من خلال ظهور عدد من الأعراض الجسدية؛ وهي كالآتي:
  • ضيق التنفس.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • فقد القدرة على السيطرة على النفس عند التعرض للمس.
  • القيء.
  • الشعور بقشعريرة.
  • يمكن أن يصل الأمر إلى الإغماء.
  • احمرار الجلد.
  • التعرق الشديد.

يمكن التأكد من إصابتك بهذا المرض النفسي عندما تظهر عليك الأعراض السابقة بمجرد تعرضك للمس أو عندما تتعرض لتدخل الآخرين في حياتك الشخصية، وأن تستمر تلك الأعراض لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

أسباب رهاب اللمس

أشار بعض الباحثين إلى أن هذا المرض هو مرض ملازم للشخص منذ الولادة، وتزداد أعراضه وآثاره كلما تقدم الشخص في العمر. من جانب آخر؛ أشار آخرون إلى أنه يمكن للشخص الإصابة بفوبيا اللمس نتيجة عدة عوامل؛ ومن أبرزها ما يلي:

  • العامل الوراثي؛ حيث يمكن أن يصاب الشخص بهذا المرض نتيجة وجود تاريخ عائلي لإصابة أحد أقاربه به.
  • التعرض لحادث مؤلم في مراحل الطفولة المبكرة مثل التعرض لاعتداء جنسي.
  • إصابة الشخص بمرض فوبيا الحشرات التي تسبب في خوف صاحبها من ملامسة أي شيء لتجنب نقل الجراثيم أو البكتيريا.
  • إذا كان الشخص يعاني من مرض الرهاب الاجتماعي.
  • تعرض الشخص لصدمة نفسية تسببت له في الخوف من الاقتراب من الآخرين.
فوبيا اللمس

تشخيص رهاب اللمس

يقوم الطبيب المختص بسؤال المريض عدة أسئلة خاصة به حتى يتمكن من تشخيص ما يعاني منه بدقة؛ وقد جاءت تلك الأسئلة على النحو التالي:
  • ما هي الأمور التي تسبب لك الخوف؟
  • متى نشأ الخوف من تلك الأشياء؟
  • إلى متى استمر هذا الشعور؟
  • ما هي الأعراض التي تواجهها عند بدء التفكير في مخاوفك؟
  • ما هي الأعراض التي تعاني منها عند تعرضك للمس؟
  • هل الأعراض تتداخل مع أنشطتك اليومية وعلاقاتك مع الآخرين؟
تساعد تلك الأسئلة الطبيب في تشخيص الحالة الصحية الخاصة بالمريض، كما أنها تساعده في تحديد طريقة العلاج المناسبة للتخلص من الإصابة بهذا المرض نهائيًا.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة برهاب اللمس؟

لقد أشارت الدراسات إلى أنه من الصعب تحديد عدد الأشخاص المصابين بهذا النوع من الفوبيا، لكن يُعد الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض. من جانب آخر؛ أشار بعض الباحثين إلى أن عدد الحالات التي تم تشخيصها على أنها مرضى فوبيا قد وصلت إلى ما يقرب من 10 ملايين شخص بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية.
فوبيا اللمس

طرق علاج فوبيا اللمس

هناك عدد من الطرق العلاجية التي يُنصح بإتباعها للتخلص من أعراض فوبيا اللمس نهائيًا، ويمكن تلخيص تلك الطرق على النحو التالي:

العلاج السلوكي المعرفي

يُعد العلاج النفسي بإستخدام هذه الطريقة الحل الأمثل للتخلص من رهاب اللمس نهائيًا؛ فالطبيب المختص يقوم بالإستماع إلى المريض للتعرف على مخاوفه. يقوم المعالج بدوره بتغيير تلك الأفكار السلبية التي يعاني منها المريض حتى يتمكن من التعامل مع مخاوفه بصورة طبيعية.

العلاج بالاسترخاء

تساعد تقنيات الإسترخاء في الحد من القلق والتوتر الذي يشعر به المريض عند تعرضه للمس. يعتمد هنا المعالج على مساعدة المريض لمواجهة مخاوفه مع توفير بيئة آمنة لذلك مما يساعد بدوره في تقليل شعور المريض بالخوف والهلع.
وبذلك نكون قد انتهينا من هذا المقال بعد أن تعرفنا على تعريف مرض فوبيا اللمس، أعراضها الجسدية والنفسية، أسباب الإصابة بها، تشخيص المرض، وأفضل الطرق التي يمكن اتباعها للتخلص منها نهائيًا.

المصادر

google-playkhamsatmostaqltradent