هل تعاني من الفوبيا؟ اكتشف تفاصيل طرق تشخيص الفوبيا وعلاجها

 تشخيص الفوبيا هو أمر ضروري للتخلص من هذا المرض نهائيًا في أقل فترة زمنية ممكنة، لكن المشكلة هنا تتمثل في رفض البعض زيارة الطبيب، والاكتفاء بتجنب مواجهة الأشياء التي تُسبب لهم شعور الخوف حتى تتطور أعراض الفوبيا وتؤثر على حياة الشخص تمامًا سواء على المستوى الشخصي أو العملي.

نظرًا لأهمية إجراء التشخيص لتجنب حدوث مضاعفات تؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية للمريض؛ نعرض من خلال موقعنا الطرق المختلف التي يستخدمها الأطباء النفسيون أو المتخصصون في هذا المجال لإجراء تشخيص الفوبيا.

تشخيص الفوبيا Diagnosis of Phobia

يعاني ملايين الأشخاص في العالم من التفكير في الكثير من المخاوف اللا منطقية والغير طبيعية نتيجة إصابتهم بأحد أنواع الفوبيا، وتتمثل تلك المخاوف في أشياء أو حيوانات أو مواقف أو أنشطة شائعة.

يدرك معظم مرضى الرهاب أنهم مصابون بالفوبيا، لكنهم لا يهتمون بإجراء تشخيص الفوبيا وعلاجها تحت إشراف أحد الأطباء المتخصصين، ويكتفون بتجنب مواجهة المواقف أو الأشياء التي تسبب لهم شعور الخوف المفرط. 

وبالطبع يتسبب ذلك الأمر في حدوث مضاعفات للفوبيا قد تؤدي إلى إعاقة مسيرة حياتهم اليومية.

إن تشخيص الفوبيا يختلف باختلاف نوع الرهاب الذي يعاني منه المريض، خاصة أن الطبيب النفسي يعتمد في عملية التشخيص على طرح بعض الأسئلة التي من شأنها أن توضح إذا كان الشخص مصابًا بهذا المرض أم لا.

تشخيص الفوبيا

تشخيص فوبيا الخلاء

إذا كان الشخص يعاني من التواجد في الأماكن المفتوحة أو يخاف من طرق الباب أو مغادرة المنزل؛ يقوم الطبيب بطرح مجموعة من الأسئلة للتأكد من أن الشخص يتجنب مواقف معينة حتى لا يحدث له نوبات هلع. ومن أهم الأسئلة التي يتم طرحها ما يلي:

  • هل كنت تعاني من نوبة هلع خلال الستة أشهر الماضية؟
  • هل تخاف من الخروج من المنزل؟
  • هل تفضل أن تبقى وحدك في المنزل؟
  • هل تفضل التواجد في أماكن مزدحمة؟
  • هل تبذل قصارى جهدك لتنب مواجهة أمور ما أو مواقف معينة؟
  • ما هي الأعراض التي تظهر عليك مجرد التفكير في مخاوفك؟

تشخيص الرهاب الاجتماعي

يقوم الطبيب المختص بطرح قائمة من الأسئلة حتى يتأكد من إصابة الشخص بمرض الرهاب الاجتماعي الذي يُعد من أخطر أنواع الفوبيا لأنه يتسبب في انعزال المريض عن العالم الخارجي تمامًا. ومن أهم الأسئلة التي يتم طرحها ما يلي:

  • ما هي الأمور التي تسبب لك القلق؟
  • ما هو شعورك عند التعرض لمواقف اجتماعية محددة؟
  • هل تخاف التحدث أمام الناس؟
  • هل تفضل عدم حضور الحفلات والتجمعات الاجتماعية؟
إذا كان الشخص يتجنب التواجد في الأماكن العامة، ولا يفضل التحدث أو الكتابة أمام الناس، ويتجنب حضور التجمعات الاجتماعية لمدة ستة أشهر على الأقل؛ فقد يتم تشخيص الفوبيا على أنه مُصاب بالرهاب الاجتماعي.

تشخيص الفوبيا

تشخيص الرهاب المحدد

يقوم الطبيب أو المعالج هنا بتشخيص الرهاب المحدد وفقًا لمعايير DSM IV TR. يتضمن التشخيص طرح مجموعة من الأسئلة حول مشاعر الخوف أو القلق المفرط التي يشعر بها الفرد عند التفكير في مخاوفه أو مواجهتها.

من الضروري هنا أن يكون رد فعل المصاب فوري ودقيق. ويتأكد الطبيب أن الشخص مصاب فوبيا عند إخباره بأن المريض قد يعاني من نوبات هلع شديدة لعدة مرات خلال ستة أشهر.

أما بالنسبة لمرض الفوبيا عند الاطفال؛ يقوم الطبيب بتشخيص الحالة على أنها إصابة بتلك الفوبيا إذا كان الطفل يعاني من نوبات غضب شديد أو بكاء وصراخ متواصل.

في الواقع؛ يمكننا القول أن عملية تشخيص الفوبيا تعتمد على إجراء مقابلة مع الطبيب المختص الذي يقوم بدوره بطرح مجموعة من الأسئلة حول الأعراض التي يعاني منها المريض. 

كما أنه يقوم بجمع معلومات عن المريض اجتماعيًا ونفسيًا وطبيًا للتعرف على حياته الشخصية وتاريخ العائلة مع المرض إن وُجد.

ما هي الأمور التي يجب مراعاتها عند إجراء تشخيص الفوبيا؟

يجب على الطبيب المسؤول عن إجراء عملية التشخيص مراعاة عدة أمور حتى يكون التشخيص صحيحًا ودقيقًا؛ ومن أهم تلك الأمور:

  1. استبعاد التشخيصات البديلة مثل إمكانية إصابة الشخص بالاكتئاب أو الهواجس أو الأوهام أو الهلوسة لأن تلك الأمراض يمكن أن تشير إلى إصابة المريض بأمراض نفسية أكثر خطورة مثل البارانويا أو الفصام أو غيرها.
  2. من الضروري التمييز بين إصابة الشخص بالفوبيا أو إصابته باضطرابات الهلع أو اضطرابات القلق أو اضطرابات الشخصية أو غيرها.
  3. يجب التأكد من أن الأعراض المصاحبة للمرض مستمرة مع المصاب لمدة لا تقل عن ستة أشهر سواء الأعراض النفسية أو الجسدية.

تشخيص الفوبيا

علاج الفوبيا

لقد أكدت الدراسات الحديثة أن العلاج بالتعرض هو من أفضل الطرق العلاجية للتخلص من الفوبيا؛ لأن تلك الطريقة تُعد أحد طرق العلاج النفسي التي نجحت في علاج العديد من حالات الإصابة بالفوبيا بمختلف أنواعها.

من جانب آخر؛ علينا أن نكون على دراية أن الهدف من العلاج هنا هو تحسين حياة المريض، أو بمعنى آخر مساعدته على التخلص من القيود المتعلقة بالرهاب التي تعيق حياته، وتتحكم في ردود أفعاله وأفكاره. يتم ذلك من خلال تعليمه أفضل الطرق لمواجهة مخاوفه والتعامل معها.

علاوة على ذلك؛ نجد أن بعض الأطباء والاستشاريين ينصحون بعلاج الفوبيا باستخدام العلاج السلوكي المعرفي الذي يتيح للمريض تعلم معتقدات جديدة ومختلفة حول مخاوفه والأحاسيس الجسدية التي يشعر بها لتغيير تأثير تلك المخاوف على حياته.

وأخيرًا علينا أن ندرك مدى أهمية تشخيص الفوبيا خاصة في المراحل المبكرة لتجنب حدوث مضاعفاتها التي يمكن أن تؤدي إلى انعزال الشخص تمامًا، وفقده القدرة على إدارة أمور حياته اليومية. إن عملية التشخيص الدقيق تساعد على تحديد نوع الإصابة، وبالتالي تحديد أفضل طريقة علاجية وفقًا لحالة المريض للتخلص من الفوبيا وأعراضها نهائيًا.

المصادر

medical

mayoclinic

google-playkhamsatmostaqltradent