كل التفاصيل حول فوبيا طلاب الطب وأهم طرق العلاج

 فوبيا طلاب الطب هو مرض نفسي يُصاب به الكثير من طلاب الطب، ويتسبب في شعورهم بالخوف الشديد من الإصابة بمرض مزمن يهدد حياتهم مثل الإيدز أو السرطان.

إن حالة التوهم المرضي التي يُصاب بها هؤلاء تنتج عن كم المعلومات التي يتعرفون عليها خلال سنوات دراستهم لعلوم الطب مما ينتج عنه تفكيرهم الزائد بشأن الأمراض، وإمكانية الإصابة بها.

لتتعرف على مزيد من المعلومات حول هذا النوع من الفوبيا؛ نقدم من خلال موقعنا تعريف هذا الرهاب، الأعراض المصاحبة له، أسباب الإصابة به، والطرق العلاجية التي ينصح بها الأطباء لعلاج فوبيا طلاب الطب.

فوبيا طلاب الطب Nosophobia

تُعرف فوبيا طلاب الطب أو ما يُعرف بإسم متلازمة طلاب الطب على أنها الشعور بالخوف الشديد والغير عقلاني من الإصابة بمرض مزمن يهدد حياة الفرد.

تشير العديد من الإحصائيات الحديثة التي أُجريت حول هذا النوع من الفوبيا إلى أن أعداد المصابين في تزايد مستمر خلال السنوات القليلة الماضية بعد انتشار فيروس كورونا المستجد.

لقد عُرفت النوسوفوبيا باسم رهاب طلاب الطب لأن الكثير من الطلاب قد يعتقدون أنهم مصابون بمرض ما بعد دراسته وجمع معلومات عنه . 

كما يمكن أن يُصاب الشخص بتلك الفوبيا بسبب القراءة عنه عبر الإنترنت.

فوبيا طلاب الطب

من هم الفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض؟

تشير الدراسات الحديثة إلى أن المراهقين خاصة من طلاب كلية الطب هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

 على سبيل المثال؛ نجد أن هناك نسبة 1 من كل 10 أمريكيين بالغين مصابين بهذا الرهاب، وهناك نسبة 1 من كل 5 مراهقين يعانون من الإصابة بتلك الفوبيا.

خلال السنوات الماضية؛ زادت نسبة الإصابة برهاب طلاب الطب بسبب انتشار جائحة كورونا في العالم؛ ذلك الوباء الذي هدد حياة الملايين منذ انتشاره في جميع بلدان العالم.

كيف يمكن تشخيص رهاب طلاب الطب؟

يلجأ مقدمو الرعاية الصحية إلى تشخيص حالات الإصابة بأنواع الفوبيا من خلال استخدام الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية DMS الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي لتشخيص اضطرابات الرهاب وفقًا للأعراض التي تظهر على المريض ومدى تأثيرها على حياة المريض.

كما يقوم البعض الآخر بالاعتماد على طرح بعض الأسئلة للتأكد من إصابة الشخص بالفوبيا؛ ومن أهم تلك الأسئلة التي يتم طرحها ما يلي:
  • ما هو سبب الشعور بالخوف المستمر؟
  • ما هي الأعراض التي تظهر عند التفكير في المخاوف؟
  • كم المدة التي تستمر خلالها ظهور تلك الأعراض؟
يتأكد الطبيب المختص من إصابة الشخص بالفوبيا عندما تستمر تلك الأعراض لمدة لا تقل عن ستة أشهر. كما يتم التأكد من الإصابة وفقًا لنتائج الفحوصات الطبية.

أعراض فوبيا طلاب الطب

تظهر على المرضى هنا مجموعة من الأعراض النفسية والجسدية التي تشير إلى ضرورة زيارة الطبيب المختص للتخلص من مخاوف وأعراض هذا المرض.

 يمكن تلخيص تلك الأعراض على النحو الآتي:

الأعراض النفسية

يعاني مريض فوبيا طلاب الطب من ظهور عدد من الأعراض النفسية التي تشير إلى احتمالية إصابة الشخص بهذا الرهاب؛ ومن أهم تلك الأعراض ما يلي:

  • تجنب التعامل مع الأشخاص، والتواجد في الأماكن المزدحمة لتجنب الإصابة بأي مرض.
  • القلق الشديد على الصحة العامة.
  • البحث المستمر وجمع المعلومات حول الأمراض.
  • المبالغة في مشاركة الأعراض والحالات الصحية مع الآخرين.
  • الحرص على التحقق المستمر من علامات الإصابة بمرض ما مثل القياس المستمر لدرجة الحرارة أو ضغط الدم.
  • الشعور بعدم الارتياح عند حدوث تغير في وظائف الجسم.

الأعراض الجسدية

تتشابه الأعراض الجسدية لفوبيا طلاب الطب مع أعراض أنواع أخرى من الفوبيا مثل فوبيا البحر و فوبيا الصراصير و فوبيا تقطيع الدجاج وغيرها. وقد جاءت تلك الأعراض على النحو الآتي:

  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم بسبب التوتر المفرط الذي يشعر به المصاب.
  • الدوخة.
  • اضطرابات المعدة.
  • الغثيان.
  • التعرق.
  • الأرق وصعوبة النوم.
  • صعوبة التنفس.

ما أسباب الإصابة برهاب طلاب الطب؟

هناك عدد من العوامل التي التي تساعد على الإصابة بهذا النوع من الرهاب؛ ومن أبرزها ما يلي:
  • إذا كان هناك تاريخ عائلي مرضي؛ حيث يمكن أن ينتقل شعور القلق والخوف من المُصاب إلى شخص آخر.
  • في حال كان هناك جائحة أو انتشار وباء معين في العالم؛ حيث ينتج عن ذلك الأمر انتشار شعور الذعر والقلق بين الناس.
  • أشار البعض إلى أن سهولة الوصول إلى المعلومات الصحية عبر الإنترنت يمكن أن يساعد في انتشار فوبيا طلاب الطب.
  • الأشخاص المصابون بالوسواس القهري أو اضطرابات القلق.
  • التغيرات الجينية قد تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض.
  • الخبرات السابقة؛ حيث يمكن أن تتسبب إصابة الشخص أو أحد أفراد أسرته بمرض خطير في الصغر بشعور الخوف من الإصابة بهذا المرض مرة أخرى.
فوبيا طلاب الطب

مضاعفات فوبيا طلاب الطب

تؤثر الإصابة برهاب طلاب الطب على الصحة العامة للمريض سواء الصحة النفسية أو الجسدية أو العقلية، ومن أهم المضاعفات التي يمكن أن تنتج عن الإصابة بهذا المرض:
  • القلق المستمر بشأن صحة الفرد.
  • الإصابة بالاكتئاب والتفكير في أفكار انتحارية.
  • التغيب عن العمل وبالتالي وجود صعوبات مالية خاصة في ظل وجود فواتير طبية.
  • الإصابة بنوبات الهلع.
  • القيام بعمل فحوصات طبية غير ضرورية بسبب التوتر المفرط بشأن احتمالية الإصابة بأحد الأمراض.
  • اتجاه البعض لتناول المواد المخدرة.

كيف تتخلص من رهاب طلاب الطب؟

هناك العديد من الطرق العلاجية المستخدمة في علاج أعراض رهاب طلاب الطب، ويتم اختيار الطريقة العلاجية وفقًا لحالة المُصاب. يمكن تلخيص أهم طرق علاج الفوبيا على النحو الآتي:

العلاج السلوكي المعرفي CBT

إن العلاج السلوكي المعرفي هو عبارة عن علاج نفسي يهدف إلى علاج المعتقدات المعرفية وذلك من خلال استخدام استراتيجيات تعديل السلوك.
 
تساعد هذه الطريقة في تهدئة المخاوف التي يعاني منها الشخص من خلال توضيح حقيقتها للمريض.

العلاج بالتعرض

يقوم المعالج بإستخدام بعض أساليب الإسترخاء أولًا لمساعدة المريض على التخلص من مشاعر القلق والخوف المفرط.

 يقوم الطبيب بجعل المريض يتعرض تدريجيًا للقصص الإخبارية أو سماع بعض المعلومات حول الأمراض أو قراءة خبر حول انتشار وباء جديد للتخلص من مشاعر الخوف.

العلاج بالتنويم المغناطيسي

يُعد تلك الطريقة من أساليب الإسترخاء المستخدمة لتغيير تصورات المريض حول مرض ما والمخاطر الصحية التي يمكن أن تنتج عن هذا المرض أو يتعرض لها المصاب نتيجة الإصابة.

العلاج بالأدوية

يلجأ بعض الأطباء إلى وصف الأدوية المضادة للقلق ومضادات الاكتئاب للتخفيف من أعراض الفوبيا؛ فهي أدوية علاجية مؤقتة، ويمكن ألا يلجأ إليها الطبيب في حال حرص المريض على تلقي العلاج المناسب لحين الشفاء نهائيًا من المرض.

في الختام؛ علينا أن ندرك أنه في حال الإصابة بمرض فوبيا طلاب الطب؛ فإنه يجب التوجه إلى الطبيب المختص وعدم الإستهانة بأعراض هذا المرض لتجنب حدوث المضاعفات التي يمكن أن تدمر حياة الشخص تمامًا في حال عدم تلقي العلاج المناسب مبكرًا.

المصادر

google-playkhamsatmostaqltradent